الـــبـــنــــاء حــــول الـــــقــــبــــر جـــائـــز

البناء حول القبر جائز لا على القبر 


 

               حكم البناء حول القبر

ومن العجب أن المتشددين يحرمون كل بناء حول القبر ويبدعون فاعله ويحتجون بحديث علي كرم الله وجهه قال أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن ﻻ أدﻉ ﺗﻤﺜﺎﻻ ﺇﻻ ﻃﻤﺴﺘﻪ ﻭﻻ ﻗﺒﺮا ﻣﺸﺮﻓﺎ ﺇﻻ ﺳﻮﻳﺘﻪ
أخرجه مسلم رقم 969 . وغيره فظنوا أن معنى – مشرفا – يدل على البناء ! هذا فهم خاطئ بل المشرف يعني تراب القبر لما ثبت في المخلصيات رقم 1640 بلفظ ” أن لا أدع قبرا شاخصا إلا سويته”  ورواية البيهقي في السنن الكبرى رقم : 6738 : في قصة وفاة نافع بن عبيد فيه تصريح أن الإستواء تراب القبر لا البناء.
ويحتجون أيضا بحديث جابر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم  ينهى أن يقعد على القبر وأن يجصص  أو يبنى عليه أو يكتب .
أخرجه أحمد رقم 14148 والطبراني في المسند الشاميين رقم 2027 بإسناد معضل وغيرهما وجميع طرقه تدور على ابن جريج وأبي الزبير وهما ضعيفان ومدلسان اسمع ما يأتي :
ثبت في الضعفاء الكبير للعقيلي ج 4 ص 133 ترجمة 1690 قال شعبة : كان أبو الزبير يفتري في المسائل ! وكان يسيئ الصلاة ! فتركت الرواية عنه، وضعفه أيوب وقال لا يدري ما يحدث، وقال الليث سألت أبا الزبير هل سمعت هذه الأحاديث كله من جابر؟ فقال : منه ما سمعت ومنه ما حُدِثناه !. قال ابن أبي حاتم في الجرح ج 8 ص 76 أبو الزبير ضعفه الشافعي وقال ابن مهدي لا يحتج به ومثل ذلك قال أبو زرعة .

وأما ابن جريج فقد ثبت في الكامل لابن عدي ج 8 ص 535 :  أهل مكة قالوا أن ابن جريح لم يسمع من أبي الزبير . وفي تهذيب الكمال ج 18 ص 354 : كان ابن جريج يدلس تدليسا قبيحا وإن قال أخبرنا !. وفيه ج 18 ص 349 : كان ابن جريج صاحب غثاء وحاطب الليل.
وتابعه – ابن لهيعة – عن أم سلمة قال يحيى ليس بشيء تغير أو لم يتغير راجع ( من كلام أبي زكرياء )  ج 1 ص 109. واتفق العلماء على ضعفه .
ورواية القاسم بن مخيمرة عن أبي سعيد الخدري منقطع لما ثبت في تاريخ ابن معين رواية الدوري ج 3 ص 431 قال : لم يسمع القاسم بن مخيمرة عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأقر الألباني بانقطاعه في موسوعته ج 2 ص 394 .
قلت : إن كان أبو الزبير متروكا عند البعض لافترائه وابن جريح حاطب الليل وابن لهيعة ليس بشيء والشاهد منقطع لا نعلم الواسط لعله أدهى وأمر كيف يكون الحديث صحيحا؟
من وجد رواية صحيحة غير هذه الروايات التي تكلمت عليها فليساعدنا به وله عند الله جزيل الثواب.
تنبيه : لست أول من ضعف هذا الحديث لقد بلغني أن الإمام الكوثري والغماري ضعفاه ولم أقف على كلامهما.

             قبر النبي مبنى زمن الصحابة

ثبت في مصنف عبد الرزاق رقم 6485 قال : ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻣﻌﻤﺮ، ﻋﻦ ﺃﻳﻮﺏ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﻗﺎﻝ: « ﺳﻘﻂ اﻟﺤﺎﺋﻂ اﻟﺬﻱ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺮ اﻟﻨﺒﻲ، ﻓﺴﺘﺮ ﺛﻢ ﺑﻨﻲ»، ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻠﺬﻱ ﺳﺘﺮﻩ: اﺭﻓﻊ ﻧﺎﺣﻴﺔ اﻟﺴﺘﺮ ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ، ﻓﺈﺫا ﻋﻠﻴﻪ ﺟﺒﻮﺏ، ﻭﺇﺫا ﻋﻠﻴﻪ ﺭﻣﻞ ﻛﺄﻧﻪ ﻣﻦ ﺭﻣﻞ اﻟﻌﺮﺻﺔ
وفي طبقات ابن سعد ج2 ص224 أخبرنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عائشة أن أبا بكر وعمر دفنوا جميعا في بيتها!.

أخبرنا موسى بن داود: سمعت مالك بن أنس يقول: قسم بيت عائشة باثنين: قسم كان فيه القبر. وقسم كان تكون فيه عائشة. وبينهما حائط. فكانت عائشة ربما دخلت حيث القبر فضلا. فلما دفن عمر لم تدخله إلا وهي جامعة عليها ثيابها.

وفيه ج2 ص224 بإسناد صحيح مرسل أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: إنما تدفن الأجساد حيث تقبض الأرواح.

قلت : لو أخذنا ظاهر هذا الحديث يكون الدفن في الدور أولى!
في الكبير للطبراني 3618 – حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، ثنا معلى بن عبد الرحمن، ثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: سرنا معه يعني عليا حين رجع من صفين حتى إذا كان عند باب الكوفة إذا نحن بقبور سبعة عن أيماننا، فقال علي: «ما هذه القبور؟» ، فقالوا: يا أمير المؤمنين إن خباب بن الأرت توفي بعد مخرجك إلى صفين وأوصى أن يدفن في ظهر الكوفة وكان الناس إنما يدفنون موتاهم في أفنيتهم وعلى أبواب دورهم، فلما رأوا خبابا أوصى أن يدفن بالظهر دفن الناس ،.
رجاله ثقات إلا معلى بن عبدالرحمن ضعفه الجمهور.
في صحيح البخاري ج 2 ص 88 : لما مات الحسن بن الحسن بن علي عليهم السلام ضربت امرأته القبة على قبره سنة

 

 

 

 

 

 

 

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.