إطــــعــــام الـــطــــعـــــام صــــدقة للــمـــيــت

حكم صدقة الطعام  للميت 


 

إطعام للميت جائز

في صحيح البخاري رقم 2760 : إن أمي ماتت ولم توص أفأتصدق عنها؟ قال : نعم تصدق عنها. ورواه مسلم أيضا رقم 1004.

في مشكاة المصابيح تحقيق الألباني ج 3 ص 1671 رقم 5942 – ﻋﻦ ﻋﺎﺻﻢ ﺑﻦ ﻛﻠﻴﺐ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ اﻷﻧﺼﺎﺭ، ﻗﺎﻝ: «ﺧﺮﺟﻨﺎ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻓﻲ ﺟﻨﺎﺯﺓ ﻓﺮﺃﻳﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺒﺮ ﻳﻮﺻﻲ اﻟﺤﺎﻓﺮ ﻳﻘﻮﻝ: (ﺃﻭﺳﻊ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺭﺟﻠﻴﻪ، ﺃﻭﺳﻊ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺭﺃﺳﻪ) ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺟﻊ اﺳﺘﻘﺒﻠﻪ ﺩاﻋﻲ اﻣﺮﺃته – يعني إمرأة المتوفى – ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻭﻧﺤﻦ ﻣﻌﻪ، ﻓﺠﻲء ﺑﺎﻟﻄﻌﺎﻡ، ﻓﻮﺿﻊ ﻳﺪﻩ، ﺛﻢ ﻭﺿﻊ اﻟﻘﻮﻡ، ﻓﺄﻛﻠﻮا….. إلى آخر الحديث.
هذا الحديث صححه الألباني هناك لتعداد طرقه.
في هذا الحديث تصريح أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاب داعي المرأة المتوفى وأكل وأكلوا.

ورد في الفوائد الشهير بالغيلانية رقم 305 حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي حدثنا أبو سلمة حدثنا حماد عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال : أوصى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يجعل للناس طعام فيطعموا فلما رجعوا من جنازته جيئ بالطعام ووضعت الموائد فأمسك الناس عنها للحزن الذي هم فيه فقال العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه : يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات فأكلنا بعده وشربنا ومات أبوبكر فأكلنا بعده وشربنا وإنه لابد من الأكل فكلوا من هذا الطعام ثم مد يده فأكل ومد الناس أيديهم فأكلوا.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ج 4 ص 29 بإسناده إلى حماد عن علي إلى آخر الإسناد .

قلت : (حماد – وعلي) ليسا بالقويان ومع هذا قال الهيثمي في المجمع ج 5 ص 196 رقم 8995 إسناده حسن .

قد بوب ابن حجر هذا الحديث في المطالب العالية 14 باب صنعة الطعام لأهل الميت رقم حديث 833.
وفيه : 834 – ﻗﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ اﻟﺰﻫﺪ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﺎﺷﻢ ﺑﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻷﺷﺠﻌﻲ ﻋﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﻃﺎﻭﺱ ﺇﻥ اﻟﻤﻮﺗﻰ ﻳﻔﺘﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﻗﺒﻮﺭﻫﻢ ﺳﺒﻌﺎ ﻓﻜﺎﻧﻮا ﻳﺴﺘﺤﺒﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﻄﻌﻢ ﻋﻨﻬﻢ ﺗﻠﻚ اﻷﻳﺎﻡ.
قلت : هذا الإسناد صحيح إلى طاوس اليماني التابعي فعلى هذا الإطعام عن الموتى سبعة آيام ثابت عن التابعين.

تنبيه : قد رجع المتشددون عن تحريم الإطعام لميت فقال ابن باز في مجموع فتاويه ج 13 ص 253 : عشاء الوالدين من الصدقات ولا مشاحة في تسميتها بعشاء الوالدين… وقال في فتاوى نور على الدرب ج 14 ص 372 : لا حرج في هذا إذا تصدقوا عليهم بشيء من الغنم أو شيء من اللحم لا حرج في ذلك إذا صنعه أهل الميت لهم…
قال ابن عثيمين في فتاوى نور على الدرب ج 2 ص 9 حول عشاء الوالدين : إن كان الذبح لم يقصدوا التقرب إلى الله بالذبح فهذا لا بأس به…. والصدقة عن الأموات جائزة كما جائت به السنة…
وقال ج 9 ص 2 : هذه الوليمة التي تجعل كوليمة فرح ويدعى إليها الأصحاب والأقارب فهذه وإن كانت فيها خير لكن الصدقة بالدراهم أفضل منها…
قال ابن جبرين في كتابه ( الدروس الشيخ ابن جبرين) ج 4 ص 12 : أما ما يسمى بعشاء الوالدين فهذا فيه أجر إذا كان يطعم من هم أحق بالإطعام أو من هم أحق بالإطعام وكان هذا معروفا في هذه البلاد منذ القدم إلى قرابة ثلاثين سنة أو عشرين سنة… من فعل ذلك وجعل ثوابه لوالديه نفعهم ذلك إن شاء الله.

أما في فتاوى اللجنة الدائمة ط 2 ج 2 ص 201 قال عبد الله بن غديان وعبد الرزاق العفيفي أن عشاء الوالدين بدعة !! ولم يأتيا بدليل على ذلك .
تنبيه أيضا : ورد في حديث جرير بن عبد الله قال : كنا نعد الإجتماع وصنعة الطعام لأهل الميت من النياحة.
أخرجه أحمد ج 2 ص 204 وابن ماجة ج 1 ص 514. هذا حديث ضعيف فيه نصر بن باب كذاب ! قال أبو زرعة في الضعفاء ج 2 ص 446 : لا ينبغي أن يحدث عنه. وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ج 4 ص 302 : نصر بن باب كذاب ليس بشيء ! . وقال ابن معين في تاريخه ج 1 ص 56 : نصر بن باب كذاب خبيث عدو الله !!.
وتابعه – هشيم بن بشير- مدلس وقد عنعن! ثبت في تهذيب الكمال ج 30 ص 283 : هشيم بن بشير مدلس وما لم يقل أخبرنا فليس بشيئ !.
وفي الكامل لابن عدي ج 8 ص 456 :هشيم ينسب إليه التدليس ويوجد في بعض أحاديثه منكر !.
وفي ميزان الإعتدال ج 4 ص 307 : قال سفيان الثوري : هشيم لا تكتبوا عنه. كان يروي عن قوم لم يلقهم. وقال ابن القطان : لهشيم صنعة محذورة في التدليس .كيف يكون صحيحا وليس له إسناد إلا هذا السند التالف!.
فأغفل الألباني عن هذا وصححه بلا بحث في أحكام الجنازة ج 1 ص 167 واغتر به تلاميذه حتى ابن باز وابن عثيمين يكررون هذا الحديث في كتبهم ويحتجون به ! وقد كرروه في فتاوى اللجنة ج 8 ص 378 ثم ج 9 ص 134 ثم ج 9 ص 150 ثم ج 9 ص 151. نعوذ بالله من التعصب.

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.