الــــطـــــريـــقــــة الــــتـــجــانــيــة في تـــــشـــاد

الطريقة التجانية في تشاد 



الطريقة التجانية في تشاد

دخلت الطريقة التجانية في تشاد منذ زمن الشيخ التجاني رضي الله عنه، ومن اشتهر فيهم من المعاصرين :الشيخ موسى عبد الله المجاهد الكبير مريد الشيخ الشريف إبراهيم صالح الحسيني، قال الشيخ الدكتور عمر مسعود : وإنّ الطريقة التجانية دخلت إلى تشاد في النصف الأوّل من القرن الثالث عشر من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، الموافق لـ 1820 م ، فانتشرت في هذا القطر التشادي على يد كبار العلماء الأجلاّء المشهورين بالولاية والصلاح والبركة . وقد ساهمو مساهمة كبيرة في الدعوة إلى الله ، ونشر الإسلام وتعاليمه ، وإرساء دعائم الطريقة التجانية في معظم البلاد . فقد قاموا ببناء المساجد والزوايا والمراكز الدينية ، حيث تدرس فيها جميع العلوم الدينية ، وقد تخرّج من هذه المراكز علماء أجلاّء حملوا لواء الدعوة من بعدهم إلى الآن . وقد خلّف هؤلاء العلماء عدّة مخطوطات دُوِّنتْ فيها كثير من العلوم الدينية من تفاسير وحديث وفقه وعقيدة ويجدر بنا أن نذكر من هؤلاء العلماء ، العالم الجليل في علميّ المعقول والمنقول ، سيّدي الإمام حبيب بن نعمة رضي الله عنه ، المولود في قرية من قرى أبشة ، وتعلّم فيها القرآن ومبادئ العلم ، ثمّ رحل إلى بلاد المغرب لطلب العلم الشريف ، فأخذ ما قسم الله له من العلم من المشائخ الراسخين ، وأخذ الطريقة التجانية والإذن في تلقينها لمن طلبها ، عن الشيخ سيّدي عمر الفوتي ، ثمّ عاد إلى تشاد وصار يدرّس العلم ، وينشر الطريقة ، ويرشد الناس في أمور الدين ، وعُيِّنَ إماما وخطيبا للمسجد العتيق في مدينة أبشا ، وله كرامات كثيرة ، وكان من أهل الكشف ، وقد توفّي بمدينة أبشة ، وهي العاصمة الثانية لمملكة العبّاسيين ، ودُفِنَ بالجامع العتيق .
ومنهم المقدّم المبجّل الشيخ سيّدي أحمد الحبو رضي الله عنه . وُلِدَ في قرية من القرى الواقعة غرب أبشا ونشأ بها ، وقرأ القرآن ، ثمّ هاجر إلى بلاد المغرب لطلب العلم ، واجتمع بكثير من العلماء العاملين بعلمهم واستفاد منهم علوما ومعارفا . فقد أخذ الطريقة التجانية والتقديم فيها عن الشيخ سيّدي مولود فال ، ثمّ عاد إلى تشاد واستقرّ بقريته يدرّس العلم ، وينشر الطريقة ، إلى أن توفّي رحمه الله .
ومنهم المقدّم الأجلّ ، العارف بالله سيّدي يعقوب أبو كويسة التجاني ، المولود بقرية ترجم ، وهي تقع غرب مدينة أبشة ، ونشأ فيها وقرأ القرآن على يد والده إدريس ، وأخذ عنه مبادئ العلم ، ثمّ هاجر إلى بلاد المغرب لطلب العلوم الشرعية ، فأخذ ما قسم الله له منها ، وأخذ الطريقة والتقديم على الشيخ سعد الفيلالي ، ثمّ رجع إلى قطره تشاد ، وأقام بقريته يدرّس العلم وينشر الطريقة ، وله مناقب كثيرة .
ومنهم المفتح العارف سيدي الوالي بن إدريس صاحب الجامع رضي الله عنه وهو شيخ المعهد العلمي بالجامع العتيق بأبشة ، وهو شقيق الشيخ يعقوب أبو كويسة . ولد بقرية ترجم قرب أبشة ، وقرأ القرآن ومبادئ العلم على يد والده ، وهاجر إلى مصر فالتحق بالأزهر الشريف ، فدرس على الشيخ الياجوري مدة منتظما في الأزهر حتى تخرج منه ، وأخذ الطريقة التجانية والتقديم عن الشيخ سعد العلاني ، ثم عاد إلى تشاد وصار يدرس العلم وينشر الطريقة ، وقد تخرج على يديه حق العلماء في القطر التشادي في عهده ، وقد تولى مشيخة المعهد العلمي بالجامع العتيق بأبشة في عهد السلطان يوسف بن محمد شريف الذي تولى المملكة من 1874 إلى 1899 م . وكان الشيخ الوالي مشهورا بالصلاح والولاية والبركة . توفي رحمه الله ودفن بالجامع العتيق وقبره مشهور يقصده الزوار .
ومنهم المقدم الجليل سيدي الشريف عبد العزيز أبو غرة . ولد رضي الله عنه بقرية أم فجة ، وهي تقع شرق شمال أم دم وجنوب أبشة . قرأ القرآن الكريم ، هاجر لطلب العلم ثم حج بيت الله الحرام ، وزار قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وأخذ الطريقة والتقديم عن سيدي محمد الزبير رضي الله عنه ، وعاد بعد ذلك إلى مسقط رأسه حيث أقام حلقات العلم ، وانتشرت الطريقة على يديه في القرى

 

 

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.