لا تــــأكــــل الأرض أجــســـاد الأولـــيـــاء


لا تأكل الأرض أجساد الأولياء 



أجساد بعض الأولياء لا تتغير ولا تأكلها الأرض

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الفاتح الخاتم وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد : ورد علينا سؤال من بعض الإخوة قال : لما توفيت السيدة فاطمة الزهراء بنت الشيخ إبراهيم الكولخي رضي الله عنه فحفروا قبرها قرب قبر إبنها الأول الإمام الحسن سيس رضي الله عنهما سقط قبر الإمام الحسن سيس فوجدوه كأنما دفن بالأمس لم يتغير منه شيئ وذلك بعد وفاة الإمام بــ 12 سنوات…..

الجواب : وقع مثل هذا بكثير من الصالحين منهم الشيخ التجاني نفسه رضي الله تعالى عنه نُبِش الشيخ بعد وفاته بسنوات لنقله فوجدوه لم يتغير منه شيئ كما ورد في كتب التجانية وهاك تفاصيل سؤالك :

1  –  لما ذا ينتن الإنسان؟  لعل السبب لأكله الحرام لما في البخاري رقم 7152 – وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : : ﺇﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ينتن ﻣﻦ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﻄﻨﻪ، ﻓﻣﻦ اﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺄﻛﻞ ﺇﻻ ﻃﻴﺒﺎ ﻓﻠﻴﻔﻌﻞ.
هذا إستنباط ليس في الحديث تصريح على ذلك

2 – وقد ذكر ابن عبد البر في كتابه التمهيد ج 18 ص 173 : أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء فقال عند حديث : كل بني آدم تأكله الأرض إلا عٓجب الذنب. قال : وظاهر هذا الحديث وعمومه يوجب أن يكون بنو آدم في ذلك كلهم سواء، إلا أنه قد روي في أجساد الأنبياء وأجساد الشهداء أن الأرض لا تأكلهم ؛ وحسبك ما جاء في شهداء أحد وغيرهم،  وهذا دليل على أن اللفظ في ذلك لفظ عموم يراد به الخصوص

قلت : نعم ( إن الله حرم على الأرض عن تأكل أجساد الأنبياء) هذا حديث صحيح باتفاق النقاد إلا من شذذ من المعاصرين.
وكذلك الشهداء والأولياء الصالحين لا تأكلهم الأرض كما في صحيح البخاري رقم 1390 ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻓﺮﻭﺓ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻬﺮ، ﻋﻦ ﻫﺸﺎﻡ ﺑﻦ ﻋﺮﻭﺓ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻟﻤﺎ ﺳﻘﻂ عليهم اﻟﺤﺎﺋﻂ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻥ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ، ﺃﺧﺬﻭا ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺋﻪ ﻓﺒﺪﺕ ﻟﻬﻢ ﻗﺪﻡ، ﻓﻔﺰﻋﻮا ﻭﻇﻨﻮا ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺪﻡ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ عليه ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻤﺎ ﻭﺟﺪﻭا ﺃﺣﺪا ﻳﻌﻠﻢ ﺫﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﻋﺮﻭﺓ: «ﻻ ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻫﻲ ﻗﺪﻡ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻣﺎ ﻫﻲ ﺇﻻ ﻗﺪﻡ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
3 – وفي مصنف عبد الرزاق رقم 36758 – حدثنا ﻋﻴﺴﻰ ﺑﻦ ﻳﻮﻧﺲ ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﻗﺎﻝ ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺃﺑﻲ ﻋﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺳﻠﻤﺔ ﻗﺎﻟﻮا: «ﻟﻤﺎ ﺻﺮﻑ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻋﻴﻨﻪ اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺮ ﻋﻠﻰ قبور الشهداء ﺟﺮﺕ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻓﺒﺮﺯ ﻗﺒﺮﻫﻤﺎ , ﻓﺎﺳﺘﺼﺮﺥ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻓﺄﺧﺮﺟﻨﺎﻫﻤﺎ ﻳﺘﺜﻨﻴﺎﻥ ﺗﺜﻨﻴﺎ ﻛﺄﻧﻤﺎ ﻣﺎﺗﺎ ﺑﺎﻷﻣﺲ , ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺑﺮﺩﺗﺎﻥ ﻗﺪ ﻏﻄﻮا ﺑﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﻫﻬﻤﺎ ﻭﻋﻠﻰ ﺃﺭﺟﻠﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﻧﺒﺎﺕ اﻹﺫﺧﺮ.
وأخرجه أبو طاهر البغدادي في المخلصيات رقم 1963 ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪاﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮﻳﺤﻴﻰ ﻋﺒﺪاﻷﻋﻠﻰ ﺑﻦ ﺣﻤﺎﺩ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪاﻟﺠﺒﺎﺭ ﺑﻦ اﻟﻮﺭﺩ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪاﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ: ﻛﺘﺐ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻣﻠﻪ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺃﻥ ﻳﺠﺮﻱ ﻋﻴﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﺪ، ﻓﻜﺘﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﺎﻣﻠﻪ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺠﺮﻱ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﻮﺭ اﻟﺸﻬﺪاء، ﻗﺎﻝ: ﻓﻜﺘﺐﺇﻟﻴﻪ ﺃﻥ ﺃﻧﻔﺬﻫﺎ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺴﻤﻌﺖ ﺟﺎﺑﺮا ﻳﻘﻮﻝ: ﻓﺮﺃﻳﺘﻬﻢ ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺭﻗﺎﺏ اﻟﺮﺟﺎﻝ ﻛﺄﻧﻬﻢ ﺭﺟﺎﻝ ﻧﻮﻡ، ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺎﺑﺖ اﻟﻤﺴﺤﺎﺓ ﻗﺪﻡ ﺣﻤﺰﺓ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﻓﺎﻧﺒﻌﺜﺖ ﺩﻣﺎ.

4 – وفي موطا مالك 1704 – ﻣﺎﻟﻚ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺻﻌﺼﻌﺔ؛ ﺃﻧﻪ ﺑﻠﻐﻪ ﺃﻥ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ اﻟﺠٓﻤﻮﺡ ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ، اﻷﻧﺼﺎﺭﻳﻴﻦ،  ﺛﻢ اﻟﺲﻟﻢﻳﻴﻦ، ﻛﺎﻧﺎ ﻗﺪ ﺣﻔﺮ اﻟﺴﻴﻞ ﻗﺒﺮﻫﻤﺎ. ﻭﻛﺎﻥ ﻗﺒﺮﻫﻤﺎ ﻣﻤﺎ ﻳﻠﻲ اﻟﺴﻴﻞ. ﻭﻛﺎﻧﺎ ﻓﻲ ﻗﺒﺮ ﻭاﺣﺪ. ﻭﻛﺎﻧﺎ ﻣﻤﻦ اﺳﺘﺸﻬﺪ ﻳﻮﻡ ﺃﺣﺪ. ﻓﺤﻔﺮ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻟﻴﻐﻴﺮا ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﻤﺎ، ﻓﻮﺟﺪا ﻟﻢ ﻳﺘﻐﻴﺮا، ﻛﺄﻧﻤﺎ ﻣﺎﺗﺎ ﺑﺎﻷﻣﺲ. ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻗﺪ ﺟﺮﺡ، ﻓﻮﺿﻊ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺟﺮﺣﻪ، ﻓﺪﻓﻦ ﻭﻫﻮ ﻛﺬﻟﻚ، ﻓﺄﻣﻴﻄﺖ ﻳﺪﻩ ﻋﻦ ﺟﺮﺣﻪ، ﺛﻢ ﺃﺭﺳﻠﺖ، ﻓﺮﺟﻌﺖ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ. ﻭﻛﺎﻥ ﺑﻴﻦ ﺃﺣﺪ، ﻭﺑﻴﻦ ﻳﻮﻡ ﺣﻔﺮ ﻋﻨﻬﻤﺎ، ﺳﺖ ﻭﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺳﻨﺔ.

5 – وفي مصنف عبد الرزاق 6657 – ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻋﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﺎﻟﺪ، ﻋﻦ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ ﻗﺎﻝ: ﺭﺃﻯ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻞ ﻃﻠﺤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺃﻧﻪ ﺭﺁﻩ ﻓﻲ اﻟﻨﻮﻡ ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻧﻜﻢ ﻗﺪ ﺩﻓﻨﺘﻤﻮﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻗﺪ ﺃﺗﺎﻧﻲ ﻓﻴﻪ اﻟﻢاء ﻓﺤﻮﻟﻮﻧﻲ ﻣﻨﻪ ﻓﺤﻮﻟﻮﻩ، ﻓﺄﺧﺮﺟﻮﻩ ﻛﺄﻧﻪ ﺳﻠﻘﺔ ﻟﻢ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﻣﻨﻪ ﺷﻲء ﺇﻻ ﺷﻌﺮاﺕ ﻣﻦ ﻟﺤﻴﺘﻪ»

6  – وفي مسند أبي يعلى 3413 – ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺳﻼﻡ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ، ﻋﻦ ﺛﺎﺑﺖ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ، ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﻃﻠﺤﺔ، ﻗﺮﺃ ﺳﻮﺭﺓ ﺑﺮاءﺓ ﻓﺄﺗﻰ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ اﻵﻳﺔ {اﻧﻔﺮﻭا ﺧﻔﺎﻓﺎ ﻭﺛﻘﺎﻻ}  ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻻ ﺃﺭﻯ ﺭﺑﻲ ﻳﺴﺘﻨﻔﺮﻧﻲ ﺷﺎﺑﺎ ﻭﺷﻴﺨﺎ، ﺟﻬﺰﻭﻧﻲ. ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺑﻨﻮﻩ: ﻗﺪ «ﻏﺰﻭﺕ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺱﻟﻢ ﺣﺘﻰ ﻗﺒﺾ» ﻭﻏﺰﻭﺕ ﻣﻊ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺣﺘﻰ ﻣﺎﺕ، ﻭﻏﺰﻭﺕ ﻣﻊ ﻋﻤﺮ، ﻓﻨﺤﻦ ﻧﻐﺰﻭ ﻋﻨﻚ. ﻓﻘﺎﻝ: ﺟﻬﺰﻭﻧﻲ. ﻓﺠﻬﺰﻭﻩ، ﻓﺮﻛﺐ اﻟﺒﺤﺮ ﻓﻤﺎﺕ، ﻓﻟﻢ ﻳﺠﺪﻭا ﻟﻪ ﺟﺰﻳﺮﺓ ﻳﺪﻓﻨﻮﻩ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ، ﻓﻠﻢ ﻳﺘﻐﻴﺮ.

7 – وفي سنن الترمذي ج 5 ص 296 : ﺃُﺧﺮﺝ الغلام الذي قتله الملك الساحر ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﻭﺇﺻﺒﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﻏﻪ ﻛﻤﺎ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﻗﺘﻞ.
وقال الترمذي : ﻫﺬا ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺴﻦ

8  – وفي تفسير ابن كثير ج 8 ص 370 : ﻭﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ: ﻭﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺣﺰﻡ: ﺃﻧﻪ ﺣﺪﺙ: ﺃﻥ ﺭﺟﻼ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﻧﺠﺮاﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ، ﺣﻔﺮ ﺧﺮﺑﺔ ﻣﻦ ﺧﺮﺏ ﻧﺠﺮاﻥ ﻟﺒﻌﺾ ﺣﺎﺟﺘﻪ، ﻓﻮﺟﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ اﻟﺜﺎﻣﺮ ﺗﺤﺖ ﺩﻓﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺎﻋﺪا، ﻭاﺿﻌﺎ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﺑﺔ ﻓﻲ ﺭﺃﺳﻪ، ﻣﻤﺴﻜﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻴﺪﻩ، ﻓﺈﺫا ﺃﺧﺬﺕ ﻳﺪﻩ ﻋﻨﻬﺎ ﺛﻌﺒﺖ ﺩﻣﺎ، ﻭﺇﺫا ﺃﺭﺳﻠﺖ ﻳﺪﻩ ﺭﺩﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻓﺄﻣﺴﻜﺖ ﺩﻣﻬﺎ، ﻭﻓﻲ ﻳﺪﻩ ﺧﺎﺗﻢ ﻣﻜﺘﻮﺏ ﻓﻴﻪ: ﺭﺑﻲ اﻟﻠﻪ. ﻓﻜﺘﺐ ﻓﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﻳﺨﺒﺮﻩ ﺑﺄﻣﺮﻩ، ﻓﻜﺘﺐ ﻋﻤﺮ ﺇﻟﻴﻬﻢ: ﺃﻥ ﺃﻗﺮﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﻪ، ﻭﺭﺩﻭا ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺪﻓﻦ اﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ. ﻓﻔﻌﻠﻮا
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻼﻝ اﻷﺷﻌﺮﻱ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ: ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﻣﻮﺳﻰ ﻟﻤﺎ اﻓﺘﺘﺢ ﺃﺻﺒﻬﺎﻥ ﻭﺟﺪ ﺣﺎﺋﻄﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﻄﺎﻥ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻗﺪ ﺳﻘﻂ، ﻓﺒﻨﺎﻩ ﻓﺴﻘﻂ، ﺛﻢ ﺑﻨﺎﻩ ﻓﺴﻘﻂ، ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻪ: ﺇﻥ ﺗﺤﺘﻪ ﺭﺟﻼ ﺻﺎﻟﺤﺎ. ﻓﺤﻔﺮ اﻷﺳﺎﺱ ﻓﻮﺟﺪ ﻓﻴﻪ ﺭﺟﻼ ﻗﺎﺋﻤﺎ ﻣﻌﻪ ﺳﻴﻒ، ﻓﻴﻪ ﻣﻜﺘﻮﺏ: ﺃﻧﺎ اﻟﺤﺎﺭﺙ ﺑﻦ ﻣﻀﺎﺽ، ﻧﻘﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻷﺧﺪﻭﺩ. ﻓﺎﺳﺘﺨﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﻣﻮﺳﻰ، ﻭﺑﻨﻰ اﻟﺤﺎﺋﻂ، ﻓﺜﺒﺖ.

9 – وفي مصنف عبد الرزاق رقم 19168 – ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻄﻴﻊ , ﻗﺎﻝ: «ﺃﺧﺮﺝ ﻋﺒﺎﺩ ﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﺮﻩ ﻟﻢ ﻳﻔﻘﺪ ﻣﻨﻪ ﺇﻻ ﺷﻌﺮاﺕ» ﻗﺎﻝ: «ﻓﻌﻠﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﻫﺬا ﻳﺪﻟﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﻀﻠﻪ.

10 – وفي إعلام الموقعين ج 1 ص 70 ﻭَﻗَﺪْ ﺭَﺃَﻳْﺖ ﻓِﻲ ﺑَﻌْﺾِ اﻟﺘَّﻮَاﺭِﻳﺦِ اﻟْﻘَﺪِﻳﻤَﺔِ ﺃَﻥَّ ﺃَﺣَﺪَ ﻗُﻀَﺎﺓِ اﻟْﻌَﺪْﻝِ ﻓِﻲ ﺑَﻨْﻲِ ﺇﺳْﺮَاﺋِﻴﻞَ ﺃَﻭْﺻَﺎﻫُﻢْ ﺇﺫَا ﺩَﻓَﻨُﻮﻩُ ﺃَﻥْ ﻳَﻨْﺒُﺸُﻮا ﻗﺒﺮﻩ ﺑَﻌْﺪَ ﻣُﺪَّﺓٍ فينظروا ﻫَﻞْ ﺗَﻐَﻴَّﺮَ ﻣِﻨْﻪُ ﺷَﻲْءٌ ﺃَﻡْ ﻻَ، ﻭَﻗَﺎﻝَ: ﺇﻧِّﻲ ﻟَﻢْ ﺃُﺟِﺮْ ﻗَﻂُّ ﻓِﻲ ﺣُﻜْﻢٍ، ﻭﻟﻢ ﺃُﺣَﺎﺏِ ﻓﻲﻫ، ﻏَﻴْﺮَ ﺃَﻧَّﻪُ ﺩَﺧَﻞَ ﻋَﻠَﻲَّ ﺧَﺼْﻤَﺎﻥِ ﻛَﺎﻥَ ﺃَﺣَﺪُﻫُﻤَﺎ ﺻِﺪِّﻳﻘًﺎ ﻟِﻲ ﻓَﺠَﻌَﻠْﺖ ﺃُﺻْﻐِﻲ ﺇﻟَﻴْﻪِ ﺑِﺄُﺫُﻧِﻲ ﺃَﻛْﺜَﺮَ ﻣِﻦْ ﺇﺻْﻐَﺎﺋِﻲ ﺇﻟَﻰ اﻵْﺧَﺮِ، ﻓَﻔَﻌَﻠُﻮا ﻣَﺎ ﺃَﻭْﺻَﺎﻫُﻢْ ﺑِﻪِ، ﻓَﺮَﺃَﻭْا ﺃُﺫُﻧَﻪُ ﻗَﺪْ ﺃَﻛَﻠَﻬَﺎ اﻟﺘُّﺮَاﺏُ، ﻭَﻟَﻢْ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﺟَﺴَﺪُﻩُ؛.

11 – وفي فتاوى نور على الدرب لابن باز ج 14 ص 163 قال :  ﻭﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺛﻘﺔ ﻣﻦ ﺇﺧﻮاﻧﻨﺎ ﻣﻦ ﻧﺤﻮ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﺃﻭ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮا ﻓﻲ ﺑﻴﺪاء ﻣﻦ اﻷﺭﺽ ﻣﺴﺎﻓﺮﻳﻦ، ﻓﻤﺎﺕ ﻣﻌﻬﻢ ﺷﺨﺺ، ﻓﻨﺰﻟﻮا ﻟﻴﺪﻓﻨﻮﻩ ﻓﺤﻔﺮﻭا ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﻟﻴﺲ ﻓﻲﻫﺎ ﺃﺛﺮ ﻓﻲ ﺃﺛﻨﺎء ﺳﻔﺮﻫﻢ، ﻓﻮﺟﺪﻭا ﻗﺒﺮا ﻓﻴﻪ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻳﻔﻮﺡ ﻗﺒﺮﻩ ﻣﺴﻜﺎ ﻃﻴﺒﺎ ﻋﻈﻴﻤﺎ، ﻭﻭﺟﺪﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﻓﻲ ﻗﺒﺮﻩ، ﻓﺪﻓﻨﻮﻩ ﻭﺳﺎﻭﻭا ﻗﺒﺮﻩ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺣﻔﺮﻭا ﻟﻢﻳﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﻭﺩﻓﻨﻮﻩ، ﻓﻬﺬﻩ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ اﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ، ﻗﺪ ﻳﻄﻠﻊ ﺑﻌﺾ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻴﻢ ﻗﻮﻡ.

12 – وقال الشيخ ابن عثيمين في كتابه لقاء الباب المفتوح سؤال 404 : ﺃﻣﺎ اﻟﺸﻬﺪاء ﻭاﻟﺼﺪﻳﻘﻮﻥ ﻭاﻟﺼﺎﻟﺤﻮﻥ ﻓﻬﺆﻻء ﻗﺪ ﻻ ﺗﺄﻛﻞ اﻷﺭﺽ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻛﺮاﻣﺔ ﻟﻬﻢ،……. ﻗﺪ ﻳﻮﺟﺪ ﺑﻌﺾ اﻟﺼﺪﻳﻘﻴﻦ ﺃﻭ اﻟﺸﻬﺪاء ﺃﻭ اﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻣﻦ ﻻ ﺗﺄﻛﻠﻬﻢ اﻷﺭﺽ ﻛﺮاﻣﺔ ﻟﻬﻢ. ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺎﺱ ﺃﻧﻬﻢ ﻟﻤﺎ ﺃﺭاﺩﻭا ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻠﻮا ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ اﻟﺒﻠﺪﺓ ﻋﻨﻴﺰﺓ ﺳﻮﺭاً ﺣﻔﺮﻭا ﻷﺟﻞ ﺃﺳﺎﺱ اﻟﺠﺪاﺭ، ﻓﻮﻗﻌﻮا ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺮ، ﻓﻮﺟﺪﻭا ﺻﺎﺣﺐ اﻟﻘﺒﺮ ﻳﺎﺑﺴﺎً، ﻛﻔﻨﻪ ﺃﻛﻠﺘﻪ اﻷﺭﺽ ﻭﻫﻮ ﻳﺎﺑﺲ ﻭﻟﻢ ﻳﻔﻘﺪ ﻣﻨﻪ ﺷﻲء ﺣﺘﻰ ﻟﺤﻴﺘﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺤﻨﺎﺓ ﻣﺼﺒﻮﻏﺔ ﺑﺎﻟﺤﻨﻰ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ، ﻟﻢ ﺗﺘﺴﺎﻗﻂ، ﻭﻓﺎﺡ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺭاﺋﺤﺔ ﻃﻴﺒﺔ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻟﻬﺎ ﻧﻈﻴﺮ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻭﻛﺎﻥ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ اﻟﻮﻗﺖ ﻓﻲ اﻟﺒﻠﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﺎﺑﻄﻴﻦ ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ اﻟﺬﻱ ﻟﻪ ﺣﺎﺷﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻭﺽ اﻟﻤﺮﺑﻊ، ﻓﺄﺗﻮا ﺇﻟﻰ اﻟﺸﻴﺦ، ﻭﻗﺎﻟﻮا: اﻟﻘﻀﻴﺔ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، ﻭﺇﻧﻨﺎ ﺣﻔﺮﻧﺎ ﻭﻭﻗﻌﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﺬا اﻟﻘﺒﺮ، ﻓﻤﺎﺫا ﻧﺼﻨﻊ ﺃﻧﺮﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﻪ، ﺃﻡ ﻧﻨﻘﻠﻪ؟ ﻓﺄﻣﺮﻫﻢ ﺃﻥ ﻳﺮﺩﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﻪ، ﻭﺃﻥ ﻳﻌﻄﻔﻮا اﻟﺴﻮﺭ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻻ ﺃﺩﺭﻱ اﻵﻥ، ﻓﻬﺬا ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ اﻷﺭﺽ ﻗﺪ ﻻ ﺗﺄﻛﻞ ﺃﺟﺴﺎﺩ ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺎﺱ.

وصلى الله على سيدنا محمد الفاتح الخاتم وعلى آله وصحبه أجمعين.

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.