دخــــــول الإســـــلام في بـــــوركـــيـنـا فـاســـو


دخول الإسلام فى بوركينافاسو

دخول الإسلام فى بوركينافاسو كان على يدى التجار المتجولون الذين ينقلون البضائع والسلع التجارية من غانا ونيجيريا ومالى كان دخول الإسلام فى بوركينا فاسو هٰكذا لا على الجهاد. أمّا التجار المتجولون بطبيعة الحال يسافرون جماعات لتبادل هذه السلع وتلك البضائع. مُزَوِدِينَ بالأسلحة التّى تحميهم وإذا حلّوا ببلد أقوموا فى حَيِ لهم مستقل عن الحي الأصلي الوثني، وكوّنو لأنفسهم جالية إسلاميّة تقيم إقامة دائمة بالبلد، وتحيي فيها شعائر الإسلام كعادتهم فى بلادهم. يتوضؤون ويقيمون الصلاة جماعات. وإذا جاء شهر الرمضان أحيوا لياليهِ بالتراويح، وتلاوة القرآن ومجالس الوعظ والذكر. وإذا أفطروا أوتسحروا يجتمعون جميعا على الطعام فى وقت واحد بصورة جذابة للقوم فى الإسلام وكيفية مُغْرية فى الدخول فى الإسلام. وإذا حل فيهم عيدالفطر إحتفلوا به وخرجوا لصلاته في المصلى، يظهرون فى ذهابهم وإيَابِهمْ مزايا الإسلام ومحاسنه بالتكبير والتسبيح وتهليل. و إذا أدركهم عيد الأضحى عظموا ضحاياهم وقدموها قربانًا لله تعالى، ثُمَّ فرقوا لحومها بين فقرائهم وتزاورا فيما بينهم. كلّ هذا وذاك ممايؤثر على عقول الصغار من غير المسلمين، إقتداء لحديث الرسول الله صلى الله عليه وسلم لعليّ رضي الله عنه فوالله لأن يهد الله بك رجلا واحد خيرلك من حمر النّعم متفق عليه. وعن أبى مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدريّ رضي الله عنه قال :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله رواه مسلم. الأمر يجري هكذا فيلفت أنظار الكبار ممن شرح الله صدورهم لإسلام، فيدخلون مع المسلمين فى دين الله تعالى. ويُعد من قبيل ذلك تسامح المسلمين مع غيرهم، فى التعامل معهم بالخلق الحسن والتودد إليهم  بالقول اللين، وتأليف قلوبهم بالهدايا والهبات لقوله تعالى. والمؤلّفة قلوبهم قال مجاهد : يتألّفهم بالعطيّة ليرغبوا فى الدّخول في الإسلام. وقال تعالى أيضاً : ((وتعاونوا على البرّ والتقوى)) المــائـدة وكلّ هذه العطية يدل على التعاون فى البرّوالتقوى فى الإسلام. أعاننا الله وإياكم في الدّين. وكانت كِفَةُ الإسلام فى بوركينافاسو ترجح دائما على كفة الكفر. حيث كان عدد المسلمين يزداد ولاينقص، ويدخل الوثْنِيون في دين الله وُحدانًا وزرفات حتى إنتشر الإسلام فى أنحاء بوركينا فاسو.

هكذا كان دخول الإسلام فى بوركينا فاسو بدون سيف جهاد. فالحمد الله على هذا التوفيق.

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.