رؤية النبي يقظة ممكن

رؤية النبي يقظة ممكن

أما رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة بمعنى أن يكشف الله عنك أرواح الأنبياء تتحدث معهم فقد أثبتناها في كتابنا قواطع الأدلة بين الصوفية والوهابية وقلت هنا إختصار :
أما رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة  فقد ورد في حديث صريح. وقبل كل شيء أقول: كما أمكن للنبي صلى الله عليه أن يرى الأنبياء حتى صلوا خلفه كذلك يمكن لبعض أتباعه أن يروا شيئا لما ثبت أن ما يكون لنبي معجزة يكون لولي كرامة. ما للمنكرين حجة إلا تأويلات ويقولون :﴿ إنك ميت وإنهم ميتون﴾ فنقول: إذا فلم رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنبياء ليلةالمعراج! أليسوا ميتين؟!. نعم هذه الرؤية برزخية .
في البخاري ٦٩٩٣ ومسلم ٢٢٦٦ وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من رآني في منامه فسيراني في اليقظة لا يتمثل الشيطان بي) 
قلت: نطلقه كما أطلقه النبي صلى الله عليه وسلم؛ وليس من السلف عالم معتبر أوّله بالآخرة ألبتة؛ ونطالب المنكرين أن يأتوا بحديث قيد هذا الحديث بالآخرة ولن يستطعوا ولو  كان بعضهم لبعض ظهيرا. 
قال السيوطي في شرح مسلم ج 10 ص 287 : وأما أصل رؤيته صلى الله عليه وسلم في اليقظة فقد نص على إمكانها ووقوعها جماعة من الأئمة منهم حجة الإسلام الغزالي والقاضي أبو بكر بن العربي والشيخ عز الدين بن عبد السلام وابن أبي جمرة وابن الحاج واليافعي في آخرين”. 

وقال ابن حجر في الفتح ج 12، ص 385 بعد  كلام: “وحمله بن أبي جمرة على محمل آخر فذكر عن بن عباس أو غيره أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فبقي بعد أن استيقظ متفكرا في هذا الحديث فدخل على بعض أمهات المؤمنين ولعلها خالته ميمونة فأخرجت له المرآة التي كانت للنبي صلى الله عليه وسلم فنظر فيها فرأى صورة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ير صورة نفسه ونقل عن جماعة من الصالحين أنهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ثم رأوه بعد ذلك في اليقظة وسألوه عن أشياء”. 
وقال السيوطي في الحاوي للفتاوي ج 2، ص 197 : “أن النبي صلى الله عليه وسلم في حياته كان يرى الأنبياء ويجتمع بهم في الأرض، كما تقدم أنه رأى عيسى في الطواف، وصح «أنه صلى الله عليه وسلم مر على موسى وهو يصلي في قبره» ،  وصح أنه صلى الله عليه وسلم قال: (الأنبياء أحياء يصلون) فكذلك إذا نزل عيسى عليه السلام إلى الأرض يرى الأنبياء ويجتمع بهم ومن جملتهم النبي صلى الله عليه وسلم، فيأخذ عنه ما احتاج إليه من أحكام شريعته”.
الثالث: أن جماعة أئمة الشريعة نصوا على أن من كرامة الولي أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم ويجتمع به في اليقظة، ويأخذ عنه ما قسم له من معارف ومواهب، وممن نص على ذلك من أئمة الشافعية: الغزالي، والبارزي، والتاج ابن السبكي، والعفيف اليافعي، ومن أئمة المالكية القرطبي ،وابن أبي جمرة، وابن الحاج في ” المدخل.”  وقد حكي عن بعض الأولياء أنه حضر مجلس فقيه، فروى ذلك الفقيه حديثا، فقال له الولي: هذا الحديث باطل، فقال الفقيه: ومن أين لك هذا؟ فقال: هذا النبي صلى الله عليه وسلم واقف على رأسك يقول: إني لم أقل هذا الحديث، وكشف للفقيه فرآه،  وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي: لو حجبت عن النبي صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما عددت نفسي مع المسلمين”.
وفي كتاب من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا بأسانيد صحيحة عن النعمان بن بشير أن زيد بن خارجة بينما ﻫﻮ ﻳﻤﺸﻲ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﻦ ﻃﺮﻕ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﺑﻴﻦ اﻟﻈﻬﺮ ﻭاﻟﻌﺼﺮ، ﺇﺫ ﺧﺮ ﻓﺘﻮﻓﻲ، ﻓﺄﻋﻠﻤﺖ ﺑﻪ اﻷﻧﺼﺎﺭ، ﻓﺄﺗﻮﻩ، ﻓﺎﺣﺘﻤﻠﻮﻩ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻪ ﻓﺴﺠﻮﻩ ﺑﻜﺴﺎء ﻭﻓﻲ اﻟﺒﻴﺖ ﻧﺴﺎء ﻣﻦ ﻧﺴﺎء اﻷﻧﺼﺎﺭ ﻳﺒﻜﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺭﺟﺎﻝ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻟﻬﻢ، ﻓﻤﻜﺚ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﻪ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭاﻟﻌﺸﺎء  ﺳﻤﻌﻮا ﺻﻮﺗﺎ ﻳﻘﻮﻝ: ﺃﻧﺼﺘﻮا. ﻓﻨﻈﺮﻭا، ﻓﺈﺫا اﻟﺼﻮﺕ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ اﻟﺜﻴﺎﺏ، ﻓﺤﺴﺮﻭا ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﺻﺪﺭﻩ، ﻓﺈﺫا هو يقول : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام عليك يا رسول الله صدق صدق…. الخ
وفيه بإسناد صحيح أن ابن حراش أفاق بعد إغماء وقال : السلام عليكم.. لقيت ربي بروح وريحان ورب غير غضبان وإني وجدت الأمر أيسر مما تحسبون إني لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقسم أن لا يبرح حتى آتيه فعجلوا جهازي ثم طُفئ..
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ج 2 ص 547 : أن زيد بن خارجة غشي عليه وأسري بروحه….
قال بكر بن عبد الله أبو زيد  في فقه النوازل ج 1 ص 233 : أن من عاش بعد الموت – أي بعد الإغماء – لا موت حقيقة.

وثبت في أحكام تمني الموت لمحمد بن عبد الوهاب ج 1 ص 11 قال :  ﺃﻥ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ ﻃﻌﻦ اﺑﻨﻪ ﻋﺎﻡ ﻋﻤﻮاﺱ، ﻓﻤﺎﺕ، ﻓﺼﺒﺮ ﻭاﺣﺘﺴﺐ، ﻓﻠﻤﺎ ﻃﻌﻦ ﻓﻲ ﻛﻔﻪ ﻗﺎﻝ: ﺣﺒﻴﺐ ﺟﺎء ﻋﻠﻰ ﻓﺎﻗﺔ، ﻻ ﺃﻓﻠﺢ ﻣﻦ ﻧﺪﻡ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﻠﺖ ﻳﺎ ﻣﻌﺎﺫ ﻫﻞ ﺗﺮﻯ ﺷﻴﺌﺎ؟ قال : ﺃﺗﺎﻧﻲ ﺭﻭﺡ اﺑﻨﻲ، ﻓﺒﺸﺮﻧﻲ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪا ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻣﺎﺋﺔ ﺻﻒ ﻣﻦ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ اﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ﻭاﻟﺸﻬﺪاء ﻭاﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ، ﻳﺼﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺭﻭﺣﻲ.

وفي فضائل أبو حنيفة حديث 228 عن أبي نعيم الفضل بن دكين قال دخلت على الحسن بن صالح فرأيته يضحك فقلت تدفن أخاك (علي بن صالح) غدوة وتضحك في أخر النهار قال إنه ليس على أخي بأس قلت وكيف ذاك؟ قال دخلت عليه صدر نهاره فقلت يا أخي كيف تجد؟ قال : مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين …. فقلت تقرأ القرآن أم ترى شيئا؟ قال : أولا ترى ما أرى؟ قلت ما ترى؟ قال : هذا نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم يضحك إلي ويبشرني بالجنة.. ثم قضى.

وفي معجم الأوسط رقم 6471 – ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺮﺱ، ﻧﺎ ﺣﺮﻣﻠﺔ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ، ﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﻭﻫﺐ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ ﺟﺪﻩ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻤﺎﺭ ﺑﻦ ﻳﺎﺳﺮ، ﺑﺼﻔﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻴﻮﻡ اﻟﺬﻱ ﺃﺻﻴﺐ ﻓﻴﻪ، ﻭﻫﻮ ﻳﻨﺎﺩﻱ: ﺇﻧﻲ ﻟﻘﻴﺖ اﻟﺠﺒﺎﺭ، ﻭﺗﺰﻭﺟﺖ اﻟﺤﻮﺭ اﻟﻌﻴﻦ، اﻟﻴﻮﻡ ﻧﻠﻘﻰ اﻷﺣﺒﺔ محمدا وحزبه «، ﻋﻬﺪ ﺇﻟﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ:» ﺇﻥ ﺁﺧﺮ ﺯاﺩﻙ ﻣﻦ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺿﻴﺎﺡ ﻣﻦ ﻟﺒﻦ

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.